الشيخ محمد رشيد رضا

258

تفسير القرآن الحكيم ( تفسير المنار )

وعيه الخلفاء الأربعة وكثير من الصحابة والتابعين وهو مذهب الحنفية والمالكية والشافعية . وروي عن بعض الصحابة والتابعين القول بالنقص وهو مذهب احمد واسحق وكثير من علماء الحديث . وقد صح الحديث بالامر بالوضوء منه وقال الجمهور بنسخه ، ولا يعرف حديث صريح مثبت للنسخ ولكن عمل الخلفاء الأربعة وجمهور الصحابة وأهل المدينة إذا لم يدل على النسخ فقد يدل على عدم صحة ما ورد في النقض ، وان صحح المحدثون حديثين فيه حديث جابر بن سمرة وحديث البراء ، فغير معقول ان يعرف جابر والبراء ما يجهله الجمهور الأعظم ومنهم الخلفاء الراشدون والخلاف في هذه المسألة كالخلاف في الوضوء مما مست النار أي من أكل ما طبخ وعولج بالنار قال بعضهم ينقض واحتجوا بحديث « توضئوا مما مست النار » رواه أحمد مسلم والنسائي عن عائشة وزيد بن ثابت وأبي هريرة . والجمهور على أنه لا ينقض ومنهم الخلفاء الأربعة والع ؟ ؟ ؟ لة الا عبد اللّه بن عمر ولم أر عنه شيئا ، وهو مذهب الفقهاء الأربعة وأكثر علما الأمصار ، واحتجوا بأحاديث منها حديث ميمونة « اكل رسول اللّه ( ص ) من كتف شاة ثم قام فصلى ولم يتوضأ » وحديث عمرو بن أمية الضمري « رأيت النبي ( ص ) يحتز من كتف شاة « 1 » فأكل ولم يتوضأ » رواهما البخاري ومسلم ( حكمة شرع الوضوء والغسل ) ولما بين فرض الوضوء وفرض الغسل ، وما يحل محلهما عند تعذرهما أو تعسرهما ، تذ ؟ ؟ ؟ يرا بهما ومحافظة عن معنى التعبد فيهما ، وهو التيمم بين حكمة شرعهما لنا مبتدئا بيان قاعدة من أعظم قواعد هذه الشريعة السمحة فقال ما يُرِيدُ اللَّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ حَرَجٍ أي ما يريد اللّه ليجعل عليكم فيما شرعه لكم في هذه الآية - ولا في غيرها أيضا - حرجا مّا ، أي أدنى ضيق وأقل مشقة ، لأنه تعالى غني عنكم ، رؤوف رحيم بكم ، فهو لا شرع لكم الا ما فيه الخير والنفع

--> ( 1 ) يحتز الخ اي يقط منه بالسكين ويأكل قال النووي : فيه جواز قطع اللحم بالسكين وذلك قد تدعو الحاجة اليه لصلابة اللحم كبر القطعة اه قد أخطأ من قال يكره لغير حاجة لان الكراهة حكم شرعي يحتاج إلى الدليل . من الحاجة ابقا ليد نظيفة ومراعاة الصحة